وأخيراً نجح اللبناني الأصل ميشال تامر في أن يصبح رئيساً فعلياً للبرازيل. في الواحد والثلاثين من شهر آب الفائت خسرت الرئيسة ديلما روسيف الصراع. على مدى أربعة أشهر تولّت الرئيسة المخلوعة شخصياً الدفاع عن نفسها وردّ تهم الفساد الموجّهة ضدّها. لم تنجح. خسرت المناضلة الشهيرة أبرز معاركها، هي التي وقفت في الماضي بوجه حكم العسكر وربحت النضال. لم تُقنع أعضاء مجلس الشيوخ ببراءتها. فصوّت 61 منهم ضدّها مقابل 20 فقط معها. أقيلت أوّل امرأة تحكم البرازيل قبل ان تنهي ولايتها الثانية. إنها الحالة الثانية في تاريخ أكبر بلد في أميركا اللاتينية حيث تمتزج الحياة الديمقراطية بصفقات الفساد، ويجتمع رجل السياسة والسارق في شخص واحد، وتتآمر الطبقة السياسية مع رجال المافيات على الشعب. ومن أكثر منا نحن اللبنانيين يمكنه فهم هذه المعادلة التي تنغّص علينا الحياة الهانئة؟