من يحمي حقّ الناس في البقاء؟
ليس أصعب على الإنسان من أن يشعر بأنه غريبٌ في أرضه، وأن يصبح بقاؤه في بيته مخاطرة، وأن يتحوّل الطريق الذي اعتاد أن يسلكه إلى قيد ينتظر من يمنحه الإذن بالعبور.
ليس أصعب على الإنسان من أن يشعر بأنه غريبٌ في أرضه، وأن يصبح بقاؤه في بيته مخاطرة، وأن يتحوّل الطريق الذي اعتاد أن يسلكه إلى قيد ينتظر من يمنحه الإذن بالعبور.
ماذا لو استيقظنا ذات صباح فوجدنا أن الساعة قد سكتت عن عدها، وأن الأيام أغمضت عيونها المتعبة، وأن الزمن طوى أوراقه بهدوء كما يطوي الجد حكايته الأخيرة؟
إرهابيون يدخلون الكنائس وأماكن العبادة المسيحية يقتلون المصلين، هذا حدث قبل ما جرى في الكرك. إنه حدث في الموصل وبغداد وحلب ودمشق وشمال سوريا وفي مصر.
في جبال جزين، حيث يسبق الضوء الناس إلى القمم، هناك شاب يشبه الصباح، يملك من الدنيا كاميرا صغيرة وقلبًا واسعًا أبيضًا. يرى بهما ما لا يراه كثيرون بعيون مفتوحة على اتّساعها وبروح القدّيسين.
ليس لبنان بلد المحاسبة. هذا كان وما يزال ينقصه. ديمقراطيته تنحصر في الحرية أولًا وفي تداول السلطة ثانيًا، بالرغم من استثناء مهم وهو ليس حال أي بلدٍ عربي آخر، في حكم الشخص الواحد أو الوريث.
في أواخر أيلول، حين يميل الضوء إلى الذهب وتثقل الأغصان بالتفّاح، كنا في كرومنا نقطف ونضحك. كانت الجبال من حولنا تتنفّس هدوءها القديم، وكانت ابنتي ذات الثلاث سنوات تركض بين الأشجار كأنها تكتشف العالم للمرّة الأولى. لم أكن أعلم أن ذلك النهار سيعلّمني أكثر مما علّمتني السنون كلّها.
يقول البروفيسور
لكم أقول يا أمراء الحرب الأهلية، ولو بعد ٣٦ عامًا على انتهائها، أنتم خنتم العهد ولم تعملوا يومًا لمصلحة الوطن لا قبل الطائف ولا بعده. أنتم، بمعتقدكم، حملتم السلاح دفاعًا عن الوطن فإذا بكم تحملونه لتتقاسموا ثيابه على مذابح الطائفية وتقترعوا عليها.
كثيرون لا يحبون فعل الماضي. أو استحضار الماضي لمقارنته بالزمن الحالي، وبخاصة من قبل أنصار تعبير
أتقدّم منكم بهذا الكتاب بدافع الغيرة الصادقة على حاضر ومستقبل الوجود المسيحي في لبنان، وانطلاقًا من شعور عميق بالمسؤولية تجاه فئة الشباب المسيحي التي تعاني اليوم من أزمات متراكمة تهدّد بقاءها في أرضها ودورها في مجتمعها وكنيستها.