اسمع داخلك جيدًا
لنرحل معًا في رحلة قصيرة إلى أعماق اللاوعي ونبحرفي بحر الذات البشرية لنكتشف دور الضمير الإنساني الحي الكامن في الانسان منذ تكوينه ونتعرف بوعي على دهاليز اللاوعي المسيطر علينا.
لنرحل معًا في رحلة قصيرة إلى أعماق اللاوعي ونبحرفي بحر الذات البشرية لنكتشف دور الضمير الإنساني الحي الكامن في الانسان منذ تكوينه ونتعرف بوعي على دهاليز اللاوعي المسيطر علينا.
إلى الذين نبتوا من طهر التراب، إلى الشامخين بشموخ جبالهم، الصامدين صمود تاريخهم. إلى شيعة لبنان، أهل المحبّة والكرم والتواضع، وأبناء الأرض الطيبة المجبولة بعرق الأجداد ونضال الأجيال.
خلقنا الله سبحانه وتعالى في أحسن تقويم، ونفخ فينا من روحه وأودع في أعماق كلّ إنسان كرامة فطرية وعنفوانًا نابعًا من هذا التكريم الإلهي.
تحت وطأة القصف ونزيف التهجير، يعيش القطاع التربوي في لبنان واحدةً من أعقد أزماته التاريخية. لم تعد مقاعد الدراسة مكانًا آمنًا للتعلّم، بل تحوّلت في كثيرٍ من الأحيان إلى مراكز إيواء، أو تركت مهجورة وراء خطوط النار. وفي خضم هذا الواقع المرير يبرز مصطلح امتحانات تحت النار ليعكس معضلة وطنية وتربوية وإنسانية حقيقية، تضع مستقبل آلاف الطلّاب والأساتذة على المحك، وتطرح تساؤلات جوهرية حول الجدوى العلمية، والأهلية النفسية، ومبدأ تكافؤ الفرص.
في زمنٍ ليس ببعيد كانت كلمة عيب تزن جبالًا من القيم. لم تكن مجرّد لفظة زجرية، بل كانت سياجًا يحمي الحياء، ومنظومة أخلاقية متكاملة تضبط إيقاع الشارع، والبيت، ومكان العمل. اليوم، ونحن نتأمّل واقعنا المعاصر، نجد أن هذه الكلمة قد توارت خجلًا وحلّ مكانها شعارات الحرّية الشخصية التي فهمت في كثيرٍ من الأحيان كذريعةٍ للتخلّي عن المبادئ واستباحة المحرّمات.
لم يكن لبنان يومًا وطنًا حائرًا. حار البعض به في بعض الزمان لأنهم لم يدركوا سرّه. ولكن الطارئ اليوم أن الحيارى هم من داخل ويبحثون عن طريقٍ لإخراجهم من الضياع.
في منعطفات التاريخ الكبرى تمرّ الأوطان بلحظاتٍ حرجة تشبه الوقوف على حدّ السيف حيث تصبح الكلمة مسؤولية والموقف أمانة وضبط النفس أسمى درجات الشجاعة. إن أشدّ ما يهدّد الكيان الوطني ليس العدوان الخارجي فحسب، بل ذلك الخراب الداخلي الذي يلوح في الأفق والذي يتسلّل إلى النفوس قبل الجدران ويسعى إلى تمزيق النسيج الاجتماعي، الهشّ أصلًا، إذ أن الترميمات المتتالية التي طالته ظهرت لمّاعة برّاقة لكنها بقيت سطحية.
ليس كلّ سلامٍ يصنع استقرارًا. في لبنان، يلوح سيناريو تتّجه فيه الدولة إلى تسويات رسمية، بينما يحتفظ «حزب الله» بقرار صراعٍ موازٍ، والنتيجة: «ازدواج سيادة» تُدار فيها البلاد بمنطقَين متناقضَين «سلام مُعلن وتوتّر مُستدام»
آخر شهداء الجنوب كان ذلك الجندي الفرنسي من قوّات الطوارئ، الذي حمّل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مسؤولية قتله إلى حزب الله.
في أدبيات السياسة الدولية، غلبت تسميات الشيطان الأكبر والأصغر على خطابات المواجهة والصراع، وغالبًا ما كان يدفع بلبنان ليكون ساحةً لهذا الصراع لا لاعبًا فيه.