درب جلجلة لبنان… إلى متى؟
في ذاكرة الشعوب دروب للآلام تشبه طريق الصليب، حيث يسير الإنسان مثقلًا بالجراح نحو رجاء القيامة. ولبنان، هذا الوطن الصغير بحجمه الكبير برسالته، يبدو كأنه يسير منذ عقود على درب جلجلة لا تنتهي.
في ذاكرة الشعوب دروب للآلام تشبه طريق الصليب، حيث يسير الإنسان مثقلًا بالجراح نحو رجاء القيامة. ولبنان، هذا الوطن الصغير بحجمه الكبير برسالته، يبدو كأنه يسير منذ عقود على درب جلجلة لا تنتهي.
في أوقات المحن والاضطرابات يوضع جوهر الإنسان على المحك.
لمناسبة اليوم العالمي للمرأة في الثامن من آذار، اعتبر رئيس
على حساب كلّ اللبنانيين تعلّم المتمرّدون أن تمرّدهم أول ما ينقلب عليهم في النتيجة. والنتيجة واضحة كعين الشمس. يدلّ عليها مشاهد اللاجئين في وطنهم، والذين افترش بعضهم أرض الشوارع هربًا من الموت.
«من ثمارهم تعرفونهم» ليست عبارة عابرة، بل ميزان أخلاقي وفلسفي ودعوة عميقة إلى الحكم على الإنسان.
لا يمكن لأي حديثٍ عن إصلاحٍ سياسي أو إنقاذٍ ديمقراطي في لبنان أن يكون جدّيًا ما لم يُفتح ملفّ قانون الأحزاب بوصفه أولوية وطنية.
المحبّة ليست مجرّد فضيلة أخلاقية أو شعور عابر، بل هي جوهر الحياة ومعناها العميق. بالمحبّة يولد الإنسان من جديد كلّ يوم وبغيابها يتحوّل الوجود إلى فراغٍ قاسٍ مهما ازدادت مظاهره. فالمحبّة هي القوّة الخفية التي تنعش القلوب وتعطي للحياة روحًا وتمنح الألم معنى وتحوّل التجارب القاسية إلى دروب رجاء.
طرابلس، المدينة التي حملت يومًا صفة العاصمة الثانية، ووقفت شاهدة على تعاقب حضارات متعددة، تبدو اليوم وكأنها مدينة أُنهكت حتى التعب. ليست المشكلة في تاريخها، فهذا التاريخ لا يزال حيًّا في إرثها الحضاري والمعماري، بل في حاضرٍ قاسٍ أفقدها جزءًا كبيرًا من روحها ودورها الوطني والاقتصادي والثقافي.
لم يكن الدستور هو السياج في لبنان. إنه كان الغطاء الذي احتمى به الجميع من دون استثناء. لعلّ هذا كافٍ ليُسجَّل له، لأنه حماهم من الأسوأ، ولأن الأسوأ موجودٌ دائمًا.