يا مارون
يا مارون، يا ناسك الجبل، يا من زرعت الإيمان في الصخر فأنبت حرّية، نخاطبك اليوم لا من باب الحنين، بل من وجع الحاضر وقلق المصير.
يا مارون، يا ناسك الجبل، يا من زرعت الإيمان في الصخر فأنبت حرّية، نخاطبك اليوم لا من باب الحنين، بل من وجع الحاضر وقلق المصير.
في السياسة اللبنانية، نادرًا ما تكون الأسماء بريئة. أحيانًا يكون الاسم مشروعًا، وأحيانًا أخرى يكون قناعًا لغويًا يستخدم لتجميل ممارسة قديمة.
في ذلك اليوم من مساء تموز ١٩٩٧، يوم حفل إعادة افتتاح مدينة كميل شمعون الرياضية، أثناء ولاية الرئيس الياس الهراوي ورئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري، كنت جالسًا في المكان المخصّص للضيوف.
في منتصف الثمانينات، وكنتُ شابًا، ذهبتُ أمثِّل بلادي في مؤتمرٍ للصليب والهلال الأحمر العربي في بغداد.
ارحموا شيعة لبنان، لا لأنهم طائفةٌ مكسورٌ جناحها ولا لأنهم اليوم في موقعٍ مثقل بالجراح ومحاصر بالقلق ومكشوف على احتمالات خطرة لا يحتملها وطن هش مثل لبنان، بل لأنهم شركاءنا في هذا الوطن.
سوف يذكر التاريخ العام، فضلًا عن تاريخ الولايات المتّحدة، أنه لم يصل إلى الرئاسة في الديمقراطية الأولى في العالم شخص مثل دونالد ترامب يتصرّف وكأنه سيّد العالم، من دون قدرة لأحدٍ في داخل أميركا أو خارجها، أن يوقفه أو يمنعه أو يتصدّى له.
كان المساء يهبط ببطء على المدينة ثقيلًا، يشبه قلوب الناس التي أرهقها السعي، والمقهى الصغير يضجّ بأصوات متعبة تشبه وجوه روّاده.
في عالمٍ تمزّقه الصراعات، وتثقله الانقسامات، يأتينا صوت البابا واضحًا وصادقًا، يدعونا إلى طريقٍ مختلفة ألا وهي طريق السلام. السلام الذي يدعونا إليه ليس مجرّد غياب للحروب أو توقّف للعنف، بل هو سلام أعمق، يبدأ من العقول والقلوب، ويتحوّل إلى أسلوب حياة ومسؤولية يومية.
مع اقتراب عيد تجسّد الربّ يسوع ومولِده من العذراء مريم، تتصدّرُ شجرةُ الميلاد المشهدَ الاحتفالي في السَّاحات والبيوت، فتُضاءُ بالأنوارِ المُختلفة وتُرفع الزِّينةُ، تعبيرًا عن الفرحِ والرَّجاء. غير أنّ جوهرَ هذا العيدِ المسيحي لا يكتملُ بالرموز وحدَها، بل يرتكزُ أساسًا على مغارة ميلاد يسوع المسيح في بيت لحم، وهي الحقيقةُ التاريخيَّةُ والروحيَّةُ للعيد.
كلّ ما يقال عن الانفتاح والسماح