إضاءات على حياة إليزابيث الثانية ملكة بريطانيا- الحلقة الخامسة: الملكة إليزابيث الثانية وميغان ميركل
ستعود الملكة لتؤكّد مواقفها المبدئيّة من جديد!
ستعود الملكة لتؤكّد مواقفها المبدئيّة من جديد!
لقد أصابت النهاية الحزينة لمسيرة اللايدي ديانا، أميرة ويلز، أميرة الخير والعطاء وصاحبة الجمال الأخّاذ والحضور الجذّاب، الملكة إليزابيث الثانية في الصميم، وأصابتها بالحزن الشديد، كونها كانت تفضّل أن يستمرّ الزواج بين وليّ العهد الأمير تشارلز واللايدي ديانا قويًّا ومتينًا، بينما عاد تشارلز ليقترن بعد رحيل ديانا بسنين عديدة بحبيبته القديمة العائدة إلى الأضواء، كاميلا باركر بولز...
ومن تعامل والدها الحثيث والدؤوب مع فنّ الإلقاء وعلم الخطابة، بعدما كان مقصّرًا في هذا المجال، بهدف توجيه خطاباته إلى شعوب بريطانيا العظمى وعبر البحار، في مواجهة المشاريع والمخطّطات والهجمات النازيّة، وقد نجح نجاحًا باهرًا في ذلك -وخير دليل على ذلك الفيلم البريطانيّ التاريخيّ خطاب الملك سنة ٢٠١٠- تعلّمت الشجاعة والصلابة في مواجهة التغيّرات الدقيقة والمنعطفات الخطيرة!
أثناء فترة حكم الملكة إليزابيث الثانية الطويلة نسبيًّا، مرّ على كرسيّ رئاسة الحكومة البريطانيّة عدد وافر من القادة، بدءًا من وينستون تشرشل عن حزب المحافظين الذي كان رئيسًا للحكومة (١٩٥١-١٩٥٥)، وانتهاءً بليز تراس عن الحزب نفسه، والتي تسلّمت منصبها رسميًّا يوم ٦ أيلول ٢٠٢٢، إثر اجتماعٍ مع الملكة إليزابيث في مقرّ إقامتها في بالمورال في اسكتلندا، وليس في قصر باكنغهام في لندن كما درجت العادة!
ابنة الملك البريطانيّ جورج السادس وزوجته الملكة إليزابيث الملكة الأم، ولدت الملكة البريطانية إليزابيث الثانية يوم ٢١ نيسان ١٩٢٦ في مايفر لندن عاصمة بريطانيا العظمى الباردة غالبًا والدافئة نادرًا، وتزوّجت فيليب دوق إدنبورغ عن عمرٍ مبكّر سنة ١٩٤٧، علاقة نقاء ووفاء استمرّت حتّى وفاة الدوق العظيم سنة ٢٠٢١، وبلغت الموقع الملكيّ عن عمرٍ مبكّر أيضًا يوم ٦ شباط ١٩٥٢، لتتوّج ملكة يوم ٢ حزيران ١٩٥٣، ودام حكمها طويلًا لسبعين عامًا و٢١٤ يومًا، حتّى كان يوم وفاتها ٨ أيلول ٢٠٢٢ عظيمًا، نتيجةً لتاريخ حكمها الطويل المليء بالأحداث والمجريات والمفاجأت، ولشخصيّتها القيادية المتميزة والساطعة، وقد تولّت إلى قيادة بريطانيا العظمي، قيادة كوكبة من دول الكومنولث إمّا مباشرةً أو بشكل غير مباشر.
لا شكّ أنّ الحرب الأوكرانيّة نقطة سوداء في التاريخ الحديث والمُعاصر، خلال الألفيّة الثالثة! الحرب الضروس، بين الروس والأوكران، على الأراضي الأوكرانيّة، ومن خلفهما بين المعسكرَين: الشرقيّ بقيادةٍ روسيّة وصينيّة، والغربيّ بقيادة الولايات المتّحدة الأميركيّة وحلف شمال الأطلسي
يسعى الأميركيون بعد دخول القوّات الأوكرانيّة إلى خيرسون، بتاريخ 11-11-2022، إلى الضغط على القيادة الأوكرانيّة العُليا، للجلوس على طاولة المُفاوضات مع الجانب الروسيّ، رغم رغبة الأوكران بتحقيق مزيدٍ من الانتصارات على ضوء احتفاظ الروس حتّى اليوم بمناطق حسّاسة من أوكرانيا وفي مقدّمتها شبه جزيرة القرم، وتستند المبادرة الأميركيّة إلى احتمال استعمال الروس للسلاح النوويّ، ولو بطريقة مختصرة ومبتكرة، لضمان ردع الأوكران وصدّهم.
الجمعة 11-11-2022 يوم معبّر من حيث أرقامه وأحداثه، والحدث الأبرز انسحاب القوات الروسيّة من خيرسون في خضمّ الحرب الأوكرانيّة الشرسة.
في خطوةٍ استراتيجية، خلال شهر آذار 2022، بعد اندلاع الحرب الأوكرانيّة يوم 24 شباط 2022، أصدرت الدول ذات العضوية الدائمة في مجلس الأمن: الولايات المتّحدة وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا، بيانًا صريحًا، تؤكّد وتتعهّد فيه العمل على منع انتشار الأسلحة النووية في العالم، بما في ذلك بطبيعة الحال الحيلولة دون احتمال اندلاع حرب نوويّة شاملة، لأنّها مدمّرة بالكامل، ولا يمكن لأحد حسمها وكسبها.
في إطار تحذيرات عديدة ومترابطة، صدرت عن الرئيس الروسيّ فلاديمير بوتين ومساعديه خلال الأسابيع الماضية، أصدر ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسيّ، رئيس الجمهورية السابق، مؤخّرًا تحذيرًا نوويًا جديدًا وقاسيًا لأوكرانيا والمعسكر الغربيّ بقيادة الولايات المتّحدة الأميركية.