بالأرقام، الفدرالية خطر على الوجود اللبناني!
يمر لبنان في أشدّ اللحظات السياسية سخونة على الإطلاق وذلك بسبب الفراغات والتمديدات المتلاحقة التي تضربه بدءً من موقع الرئاسة الأولى حتى أسفل الهرم، حيث الدولة عاجزة عن التحرك كليًا لحل أزمات النفايات والمياه والكهرباء. جميع هذه الفراغات وخاصة التي تضرب رأس الهرم هي خطر مزدوج بحد ذاته على الداخل اللبناني بحيث تُأثر على بُنية المجتمع من جهة، كما يعمد البعض إلى إستغلالها كفرصة لا تتكرر كثيرًا لضرب الوجود اللبناني ولطرح التقسيم الطائفي من جهةٍ أُخرى من خلال طرح الفدرالية. يدخل طرح المؤتمر التأسيسي حيِّزَ النقاش اليوم فورَ تبلور الصورة التي ينتظرها البعض والتي تتمثل في إستقالة الحكومة بالتوازي مع غياب رأس الهرم، فيفرط العقد الإجتماعي ونتحول لبحث عقدٍ جديد يتناسب والوضع الإقليمي المحيط بنا كما والواقع الداخلي الذي يجاهر البعض بأنه أصبح يتسع لطرفٍ ثالث يتقاسم الحصص داخل عرين الدولة الهش كطرف أساسي في المعادلة الداخلية عطفًا على دخوله الصراع الإقليمي من بابه الدامي، فيتكافئ على جهوده بحصة له من الكيان اللبناني قد تتركها التسويات الإقليمية الكبرى وأبرزها تلك الإيرانية-السعودية تحت مظلة عادة ما تكون دولية.

























