البوح الحميم والحبيب المخذول*
كم هو مُوجِعﹲ وشُجاعﹲ أَن يُفكِّك المَرءُ حَياته لِيَتعرّى من كلِّ سَقَطاتِه وهَفَواتِه، فيقِفَ أَمامَ هيكلِ حَقيقَتِه، غَيرَ مُختالﹴ بما حقّقه ومُجَرِّدًا نَفْسَه مِن كُلِّ وهمِ غبطةﹴ وافتخارﹴ بما قد صَنَع، مُمعِنًا في تحطيمِ وتَعرِيةِ كلّ المَظَاهِر الخدَّاعة واْنبِهار النَفْس ببَهارِج العالَم وزيفه، مُسقطًا كلّ تعظيمﹴ وتبجيل، فَيألَف نفْسَه في وِحدةٍ قاتلةٍ وعزلةٍ تامّة تحرمانِه التَواصُل مع محيطه





























