ترامب يمنح طهران فرصة أخيرة
أرجأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضربةً عسكرية جديدة كانت مقررةً ضد إيران، مانحًا إياها ما وصفه بفرصة أخيرة للتوصّل سريعًا إلى اتّفاقٍ يتضمّن إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء «التهديد النووي الإيراني».
أرجأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضربةً عسكرية جديدة كانت مقررةً ضد إيران، مانحًا إياها ما وصفه بفرصة أخيرة للتوصّل سريعًا إلى اتّفاقٍ يتضمّن إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء «التهديد النووي الإيراني».
أعلنت الحكومة المصرية رسميًا تعرّض ميناء دمياط بشمال البلاد لهجومٍ بطائرةٍ مسيّرة، ما أدّى إلى اندلاع حريق في «سفينتَي تغييز وتخزين»، لينفتح باب التكهّنات المتضاربة حول الجهة المسؤولة عن الواقعة.
أحرزت المشاورات الإقليمية بشأن ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز، تقدّمًا، وسط تمسّك طهران برفض إبقاء المسار الجنوبي مفتوحًا، وتحذيرها من أن أي حصارٍ أميركي جديد على موانئها وسفنها سيُعد «توسيعًا للحرب».
قالت إيران إن محادثاتها مع سلطنة عمان بشأن تنظيم حركة السفن في مضيق هرمز أحرزت تقدّمًا، بالتزامن مع تقارير عن انفجار لغمٍ بحري في ناقلة نفط خرجت، وفق رواية إيرانية، عن المسار الملاحي الذي حدّدته طهران، فيما بقي وضع الملاحة من دون تغيير.
توعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إيران والحوثيين في اليمن بـ«عقاب عسكري كبير» بعد هجمات ضد السفن في البحر الأحمر، بينما واصلت القوّات الأميركية ضرباتها داخل إيران، ومحيط مضيق هرمز.
دكّت غارات الجيش الأميركي، لليلة العاشرة، مواقع عسكرية إيرانية في الحزام المطلّ على مضيق هرمز، فيما ردّت طهران بهجمات إقليمية، وسط مؤشّرات على تعثّر التحرّك الدبلوماسي.
لوّحت طهران بتحريك أذرعها الإقليمية في المواجهة مع الولايات المتّحدة، وذلك بعد إعلانها وقف جميع التزاماتها بموجب مذكّرة التفاهم الموقّعة في حزيران، في تحوّلٍ أنهى عمليًا مسارًا دبلوماسيًا لم يصمد سوى أسابيع.
اختتمت إيران والولايات المتّحدة جولةً من المحادثات غير المباشرة من دون أي مؤشّر على إحراز تقدّمٍ نحو سلامٍ دائم، إذ ركّزت بدلًا من ذلك على قضايا من المفترض أن يكون قد تمّ حسمها قبل أسبوعَين.
قال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين مع الولايات المتّحدة، محمد باقر قاليباف إن الحصار البحري الأميركي على إيران انتهى بالكامل، وإن طهران لن تفاوض على تخصيب اليورانيوم أو قدراتها الهجومية والصاروخية، مؤكّدًا أن الاتّصالات الجارية مع إدارة الرئيس دونالد ترامب لا تهدف إلى صياغة اتّفاق جديد، بل إلى تنفيذ مذكّرة التفاهم الموقّعة بين الطرفَين.
في أعقاب التوتر الذي ساد أجواء المنطقة خلال اليومَين الماضيين، وبدت معه مذكرة التفاهم الإيرانية - الأميركية معرَّضة لخطر الانهيار، اشتغلت محرّكات الدبلوماسية من جديد في محاولة لتفادي الانزلاق إلى التصعيد.