لا يمرّ الزمن -الحلقة الثامنة
مضت العطلة الصيفيّة، ودخلا الجامعة، كلٌ في اختصاصه. لكنّهما ما انقطعا يومًا عن الاتّصال أو الالتقاء ببعضهما.
مضت العطلة الصيفيّة، ودخلا الجامعة، كلٌ في اختصاصه. لكنّهما ما انقطعا يومًا عن الاتّصال أو الالتقاء ببعضهما.
اِنتهت السنة الدراسية، وتقدّما إلى الامتحانات الرسميّة، ونجحا بدرجةٍ عالية. وقرّر عماد أن يدخل كليّة الهندسة الميكانيكيّة، بينما قرّرت ميرا دخول كليّة الحقوق، فقد أغراها أن تصبح محامية تقف إلى جانب المظلومين وتُدافع عن حقوق المهمّشين.
اِنطلقت مباريات كرة السلّة بين ثانويات المحافظات، والفائز من كلّ محافظة يتأهّل إلى المباريات النهائيّة لإحراز بطولة لبنان. وثانويتهم مشاركة أيضًا، وقد استطاع مدرّب الرياضة في المدرسة أن يعدّ فريقًا متجانسًا، يلعب بمهارة عالية. وكان عماد لاعبًا فاعلًا فيه، فاختاره المدرّب ورفاقه قائدًا للفريق، نظرًا لمهارته العالية، وعلاقته الحسنة مع جميع لاعبي الفريق، وكونه في السنة الأخيرة من المرحلة الثانوية.
لاحظ والدا ميرا الاهتمام المستجدّ لابنتهما في تتبّع أخبار الوطن وأوضاعه. وهما لم يعرفا منها سوى تلك الفتاة الهادئة، المنصرفة إلى دروسها وهواياتها، وقضاء وقت ممتعٍ مع عددٍ قليلٍ من الصديقات.
في اليوم التالي سنحت لهما فرصة لقضاء وقت طويل معًا، إذ تغيّب أستاذ الرياضة لضرورة حضور اجتماع في مركز المحافظة، يهدف إلى تنظيم مباريات بكرة السلّة بين ثانويات المحافظة الرسمية، تمهيدًا لخوض منافسة على صعيد الثانويات الرسميّة في كلّ لبنان.
اِنتظرها الإثنين صباحًا عند بوابة الملعب الخارجيّة. وجاءت باكرًا كما في المرّة السابقة. خطا نحوها، ولاحظ أنّها فور نزولها من السيّارة، أجالت طرْفها كأنّها تفتّش عن أحدهم.
دقائق قليلة قبل أن تبدأ الحصّة الجديدة. كان عماد يجلس في مقعده في الصفّ الأمامي، يجاوره صديق الطفولة زياد الذي اعتاد رفقته مذ كانا صغيرين.
وليد عوني. اِسمٌ لبنانيّ يأتي إلينا بالفرح. يطغى على انفجاراتنا وأزماتنا اليوميّة بشيءٍ من الضوء. في ظلمة الكابوس يظهر علينا هذا الرجل محمّلًا بالأحلام.
اِستهل الرئيس الفرنسي إيمانوئيل ماكرون زيارته الأخيرة إلى لبنان بزيارة الفنّانة الكبيرة فيروز، وتقليدها وسام جوقة الشرف، وهي أعلى وسام في فرنسا، على خلاف الرؤساء الآخرين، الذين لا يخطر ببالهم زيارة أي فنّان أو كاتب أو عالم شهير لدي زيارتهم للبلدان الأجنبية.