المترجِم.. مَن يكون؟
تُعدّ كلّ لغةٍ بمثابة رؤية خاصّة للمجتمع وللعالم المحيط، والمتكلّمون بها تنطبع نفوسُهم بهذه الرؤية فيطّلعون على وجودهم وعلى ذاتهم من خلال هذه الرؤية. وبذلك، لا يكون الاختلاف بين اللغات اختلافاً في التعبير اللساني فحسب، بل هو تمايز – وتعارض أحياناً – في الأنماط التي تسود تفكير المتكلّمين بها ووسائل تدبّر دنياهم. ولمّا كانت الترجمة نقلاً وانتقالاً من لغةٍ إلى أخرى، فإنّ السؤال الذي يُطرح على الدوام هو: هل يُمكن للمترجِم أن ينقل نصّاً ما من لغة إلى أخرى بأمانة ومن دون أيّ تشويه؟ وهل باستطاعته أن ينسى ذاتيّته وأن ينقل النصّ الذي يترجمه نقلاً موضوعياً وغير منحاز؟





























