لاهُوْتُ المُفرَدَةِ فِي شِعر هنري زغيب
رأيتُهُ للمَرَّةِ الأولى في نادِي عمشيت.. يُلقي قصائِدَه بنَبْرَةٍ أثيريَّةِ النَّغَمِ رَخيمَةٍ.. في أُمسيَةٍ شِعريَّةٍ صاخبَةٍ في بَحْرِ الثَّمانيناتِ الصَّاخب.
رأيتُهُ للمَرَّةِ الأولى في نادِي عمشيت.. يُلقي قصائِدَه بنَبْرَةٍ أثيريَّةِ النَّغَمِ رَخيمَةٍ.. في أُمسيَةٍ شِعريَّةٍ صاخبَةٍ في بَحْرِ الثَّمانيناتِ الصَّاخب.
المُقيِّد الأوّل والأساس للإنسان هو الجهل. الجَهل الذي يجعل من بعض العالمين يتحكّمون بالفرد وبالمواطن، فيُصبح بجَهلِه أسيراً وخاضعاً لرجال الدين والسياسة، للإقطاع والزعامة المُتوارثة... والأخطر أنّه يبقى أسيرَ حاجته، التي لا يستطيع تأمينَها إلّا عبر التبعية والالتجاء إلى من يدّعون ويَحتكرون معرفة مُستَحقّة أو مُقدّسة. مفتاح التحرّر الأساسي، الكلمة. وكلّ كلمة إضافية يتشرّب الفرد أحرفَها، يُمحِّصها، يُحلّلها، يناقشها ويقوم بنقدِها ونقضِها... تؤدّي إلى تحريك تفكيره وتحريره من الخطابات اللاعقلية.
حِرفة الأدب التي خبرتُها منذ غُرّةِ العمر تنتمي إلى الأدب المسرحي أو التمثيلي. تتلمذتُ في الإنترناشونال كولدج IC برأس بيروت، فتسنّى لي أن أبدأ مسيرة المسرح باكرًا على خشبة الوست هول، ثمّ أذنَت لنا لاحقًا كجامعيّين رئاسةُ الجامعة الأميركيّة في بيروت، أنا وزميلي كفاح فاخوري، بأن نُقيمَ العروضَ المسرحيّة الغنائيّة في حرم الجامعة بالهواء الطلق.
كان كلامها المُختزَل في محلّه عندما وصّفت مديرة عام الأونيسكو إيرينا بوكوفا الفيلسوف والمفكّر الفرنسي من أصل بلغاري تزفيتان تودوروف بأنّه إنسان حقيقي ومنظِّر سياسي ومفكّر وأديب وناقد، ستبقى معتقداته ومسيرته في حقول علوم اللّغة وتاريخ الأفكار، ولاسيّما في فترة التنوير التي تُعَدّ نقطة تحوّل في التاريخ البشري، مصدر إلهام مستمرّ للعديد منّا، ومحفِّزاً للتفكير…
الألم: مكتوب على كمّ الورد. الساق تحمل الشوك والورد جرح ينشر رهرهة العبير. خطرات النسيم تميد تلطيفا فيلمع الجرح وتجول الساق اللدنة بالرقص من شدة الالم. تألم الورد حتى صفا، فكانت شكواه ناعمة والامه صامتة، كأن سنفونية عذبة في ارضنا.
يُحكى أنّ سمكتَين صغيرتَين جدّاً كانتا تسبحان فصادفتا في طريقهما سمكة كبيرةً وأكبر منهما سنّاً. فأشارت هذه الأخيرة برأسها، وقالت لهما: سلامٌ عليكما، كيف تجدان الماء هذا الصباح؟ تابعت السمكتان الصغيرتان طريقهما، وبعد لحظة قالت إحداهما للأخرى: ماذا كان المقصود بالماء؟ هل تعرفين؟
منذ أيّام النهضة، ظهر بعض الشِّقاق بين العِلم والدّين، بدأ حين اتّجه العلماء إلى اتّخاذ سُبل تجريبيّة وموضوعيّة في البحث، بطريقة مستقلّة عن المعلومات التي استقاها النّاس من الكِتاب المقدَّس لفترة طويلة.
أَكتُب هذا الـمقال وأَمامي 6550 صفحة في 6 مجلداتٍ ضخمةٍ حجمًا كبيرًا، هي المؤَلّفات العربية الكاملة لأَمين الريحاني، بتقديمٍ بحثيّ مسْهَب فتحقيقٍ أَكاديـمي بالغ الدقّة للدكتور أَمين أَلبرت الريحاني، أَصدرَتْـها مكتبة لبنان-ناشرون في أَناقة مشْرقة يستحقُّها الريحانيان: الكبيرُ وابنُ الشقيق القيِّم الأَمين على تُـراث عمّه الأَمين.
تحفل السّاحة الدّولية بتجارب واعدة ومُتباينة في مداخلها وأهمّيتها على مستوى التحوّل الديمقراطي؛ وإذا كانت معظم الدراسات المرتبطة بالمجالَين السياسي والدستوري في المنطقة العربيّة، ركَّزت في مجملها على بعض التجارب التقليديّة، كما هو الشأن بالنسبة إلى التجارب البريطانيّة والأميركيّة والفرنسيّة، فإنّ عدداً من الباحثين والمهتمّين في المنطقة بدأوا يتوجّهون في دراساتهم السياسيّة والاقتصاديّة والقانونيّة...
مصطلح حقوق الإنسان اختراع فرنسي ظهرت بوادره الأولى في الأطاريح السياسيّة والفلسفيّة لعصر الأنوار؛ ثمّ في ما بعد، بدأنا نرى له صُوراً أخرى أشدّ تظهيراً، تمثَّلت في الإعلان الفرنسي لحقوق الإنسان في 26 آب من العام 1789، حيث تعلّقت به كثرة كاثرة من الناس في فرنسا طبعاً، ثمّ في بعض الدُّول الأوروبيّة، ولاسيّما في أوساط المفكّرين والفلاسفة والمثقّفين، فضلاً عن شريحة عريضة من النسوة ممَّن انخرطن في بعض الأنشطة الاجتماعيّة والسياسيّة المتواضعة جدّاً آنذاك.